زبير بن بكار

125

جمهرة نسب قريش وأخبارها

أولئك قوم يثمن المدح عندهم * إذا كسدت سوق المديح الشرائع « 1 » 111 - حدثنا الزبير قال : وحدثني أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاري قال : خطب أبو بكر بن حمزة بن عبد اللّه امرأة من قريش ، فأرسلت إليه : إنّي لا أريد التزوّج ، ولو أردته ما عدوتك ، ولكنت لذلك أهلا . فبلغت القصّة داود بن سلم فقال : اللّه يعلم ما صاحبت من أحد * خيرا وأكرم منه حين يحتصل إمّا لحمزة أو عبّاد والده * أو ثابت ، منه جزل الرأي والجدل « 2 » قوم يقون بأموال وإن عظمت * أعراضهم ، ويرون الغنم ما فعلوا إنّ الزّبير وأيّاما خلون له * مع النّبيّ ، بها قد يضرب المثل ثمّ العبادة والإقدام قد عرفا * لابن الزّبير إذا ما قيل : ما الرّجل « 3 » فأين لا أين عنهم معدل أبدا * هم الكرام إذا ما حمّلوا احتملوا أنبئت خود بني اللّكعاء أنبأها * قدر جسيم وعرض ليس يبتذل « 4 » لو كان ينكح شمس الناس من أحد * لكانت الشمس في أبياتهم تفل « 5 » أو كان يبلغ حذو النجم ذو شرف * لكان جارهم في جوّها زحل أو كان يعدل عن قوم لفضلهم * ريب المنون لما وافاهم الأجل

--> ( 1 ) هكذا ضبط البيت في المخطوطة ، وأنا في شك منه ، وظني أن صواب ضبطه : أولئك قوم يثمن المدح عندهم * إذا كسدت سوق المديح ، الشرائع من قولهم : ( أثمنه سلعته ، وأثمن له ) ، أعطاه ثمنها . و ( الشرائع ) ، جمع ( شريعة ) وهي السنة التي سنها لهم آباؤهم ، والمنهاج الذي نهجوه . يقول : هم قوم يكافئون من مدحهم كما عودهم آباؤهم وسنوا لهم . ( 2 ) هكذا ضبط : ( عباد ) بكسر الدال ، على حذف التنوين . وانظر ما سيأتي في رقم : 136 . ( 3 ) في الهامش : ( من رجل ) ، وفوقها حرف ( س ) . ( 4 ) لا أدري ما قوله : ( أنبأها ) ، والمعنى يقتضي أن تكون الكلمة بمعنى خطبها . ( 5 ) ( تفل ) أصلها ( تأفل ) ثم سهل الهمزة ، هكذا في الأم ، وقد نبهني الأستاذ عبد الستار فراج أن الصواب ( تغل ) من وغل الشيء يغلو وغولا ، دخل فيه وتوارى وهو الصواب .